رجوع
الرحبية في المواريث
الصفحة 1 من 23
المقدمة
أَوَّلُ مَا نَسْتَفْتِحُ الْمَقَالا
بِذِكْرِ حَمْدِ رَبِّنا تَعالى
فَالْحَمْدُ للهِ عَلَى ما أَنْعَمَا
حَمْداً بِهِ يَجْلو عَنِ القَلْبِ العَمى
ثُمَّ الصَّلاةُ بَعْدُ والسَّلامُ
عَلى نَبِيٍّ دينُهُ الإِسْلامُ
مُحَمَّدٌ خَاتَمِ رُسْلِ رَبِّهْ
وَآلِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَصَحْبِهْ
ونَسأَلُ اللهَ لَنا الإِعانَهْ
فِيما تَوخَّيْنا مِنَ الإِبانَهْ
عَن مَذْهَبِ الإِمامِ زَيْدِ الفَرَضِي
إِذْ كانَ ذاكَ مِنْ أهمِّ الغَرَضِ
عِلْماً بِأَنَّ العِلْمَ خَيْرُ ما سُعِي
فيهِ وَأَوْلَى مالَهُ العَبْدُ دُعِي
وَأَنَّ هَذا العِلْمَ مَخْصوصٌ بِما
قَدْ شاعَ فيهِ عِندَ كُلِّ العُلَما
بأَنَّهُ أوَّلُ عِلْمٍ يُفْقَدُ
فِي الأرْضِ حَتى لا يَكادُ يُوجَدُ
وأنَّ زَيْداً خُصَّ لا مَحالَهْ
بَما حَباهُ خاتَمُ الرِّسالَهْ
مِنْ قَوْلِهِ فِي فَضْلِهِ مُنَبِّها
أَفْرَضُكُمْ زَيْدٌ وَنَاهِيكَ بِها
فَكانَ أَوْلى باتِّباعِ التَّابِعي
لا سِيَّما وَقدْ نَحَاهُ الشَّافِعِي
فَهاكَ فيهِ القَوْلَ عَنْ إِيجازِ
مُبَرَّءاً عَنْ وَصْمَةِ الأَلْغازِ
الصفحة 2 من 23
باب أسباب الميراث
أَسْبابُ مِيراثِ الْوَرى ثَلاثَهْ
كُلٌّ يُفِيدُ رَبَّهُ الوِراثَهْ
وَهْيَ: نِكاحٌ، وَولاءٌ، وَنَسَبْ
مَا بَعْدَهُنَّ لِلمَوارِيثِ سَبَبْ
الصفحة 3 من 23
باب موانع الإرث
وَيَمْنَعُ الشَّخْصَ مِنَ الْمِيراثِ
وَاحِدةٌ مِنْ عِلَلٍ ثَلاثِ
رِقٌّ، وَقتْلٌ، واخْتِلافُ دِينِ
فَافْهَمْ؛ فَلَيْسَ الشَّكُّ كَاليَقِينِ
الصفحة 4 من 23
باب الوارثين من الرجال
والوارِثونَ مِنْ الرِّجالِ عَشَرَةْ
أَسْماؤُهُمْ مَعْروفَةٌ مُشْتَهِرَهْ
الابْنُ وابْنُ الابنِ مَهمَا نَزَلا
والأَبُ والْجَدُّ لَهُ وإِنْ عَلا
والأخُ مِنْ أَيِّ الْجِهاتِ كَانَا
قَدْ أَنْزَلَ اللهُ بِهِ القُرآنَا
وابنُ الأَخِ الْمُدْلِي إِلَيهِ بِالأبِ
فَاسْمَعْ مَقالاً لَيْسَ بِالْمُكذَّبِ
والعمُّ وابنُ العَمِّ مِنْ أَبيهِ
فاشْكُرْ لِذي الإِيجازِ والتَّنْبيهِ
والزَّوْجُ والْمُعتِقُ ذُو الوَلاءِ
فُجُمْلَةُ الذُّكورِ هَؤلاءِ
الصفحة 5 من 23
باب الوارثات من النساء
وَالوارِثاتُ مِنْ النِّساءِ سَبْعُ
لَمْ يُعطِ أُنْثَى غَيْرَهُنَّ الشَّرعُ
بِنْتٌ وبِنْتُ ابنٍ وأُمٌّ مُشْفِقَهْ
وَزوْجَةٌ وَجَدَّةٌ ومُعتِقَهْ
والأُخْتُ مِنْ أيِّ الْجِهاتِ كانَتْ
فَهذِهِ عِدَّتُهُنَّ بانَتْ
الصفحة 6 من 23
باب الفروض المقدرة
وَاعْلَمْ بأنَّ الإِرْثَ نوْعانِ هُما
فرْضٌ وتعْصِيبٌ على ما قُسِما
فالفَرْضُ في نَصِّ الكِتابِ سِتَّه
لا فرْضَ في الإرْثِ سِواها البَتَّه
نِصْفٌ ورُبْعٌ ثُمَّ نِصفُ الرُّبْعِ
والثُّلْثُ والسُّدْسُ بِنَصِّ الشَّرعِ
والثُّلُثانِ وهُمَا التَّمامُ
فاحْفَظْ فكُلُّ حافظٍ إِمامُ
الصفحة 7 من 23
باب النصف
والنِّصْفُ فرْضُ خمْسَةٍ أَفْرادِ
الزَّوجُ والأُنثى مِنَ الأوْلَادِ
وبِنْتُ الابنِ عندَ فقْدِ البِنْتِ
والأُخْتُ في مَذْهَبِ كُلِّ مُفْتِ
وبَعْدَها الأُخْتُ التي مِن الأَبِ
عِنْدَ انْفِرادِهِنَّ عنْ مُعَصِّبِ
الصفحة 8 من 23
باب الربع
والرُّبْعُ فَرْضُ الزَّوْجِ إنْ كان مَعَهْ
مِنْ وَلَدِ الزوجةِ مَنْ قَدْ مَنَعَهْ
وهْوَ لِكُلِّ زوْجَةٍ أوْ أكْثَرَا
معْ عَدَمِ الأوْلادِ فيما قُدِّرَا
وذِكْرُ أوْلادِ البَنينِ يُعتَمَدْ
حَيْثُ اعْتَمَدْنا الْقَوْلَ في ذِكْرِ الوَلَدْ
الصفحة 9 من 23
باب الثمن
والثُّمْنُ لِلزَّوْجَةِ والزَّوْجاتِ
معَ البَنينَ أوْ معَ البَناتِ
أوْ مَعَ أوْلادِ البَنينَ فاعْلَمِ
ولا تَظُنَّ الجَمْعَ شَرْطاً فافْهَمِ
الصفحة 10 من 23
باب الثلثين
والثُّلُثانِ للبَناتِ جَمْعَا
ما زَادَ عَنْ واحِدةٍ فَسَمْعَا
وهْوَ كذاكَ لبناتِ الابْنِ
فافْهَمْ مَقالِي فَهْمَ صَافِي الذِّهْنِ
وهْوَ للأُخْتَينِ فَما يَزيدُ
قَضَى بهِ الأحْرارُ والعَبيدُ
هذا إذا كُنَّ لأمٍّ وأَبِ
أوْ لأَبٍ فاعْمَلْ بِهذَا تُصِبِ
الصفحة 11 من 23
باب الثلث
والثُّلْثُ فرْضُ الأُمِّ حيْثُ لا وَلَدْ
ولا مِنَ الإِخْوَةِ جَمْعٌ ذُو عَدَدْ
كاثْنَيْنِ أوْ ثِنْتَيْنِ أوْ ثَلاثِ
حُكْمُ الذُّكُورِ فيهِ كالإِناثِ
ولا ابْنُ إبنٍ مَعَها أو بِنْتُهُ
ففَرْضُها الثُّلْثُ كما بيَّنْتُهُ
وإنْ يكُنْ زوجٌ وأمٌ وأبُ
فثُلُثُ الباقى لَها مُرَتَّبُ
وهكَذا معْ زوْجَةٍ فصَاعِدا
فلا تَكُنْ عَنِ العُلومِ قاعِدا
وهُوَ لاثْنَيْنِ أو اثْنَتَيْنِ
مِنْ وَلَدِ الأُمِّ بِغَيْرِ مَيْنِ
وهَكذا إنْ كَثُرُوا أوْ زَادُوا
فَما لَهُمْ فِيما سِواهُ زادُ
ويَسْتَوِي الإِناثُ والذُّكُورُ
فِيهِ كَما أوْضَحَه الْمَسْطُورُ
الصفحة 12 من 23
باب السدس
والسُّدْسُ فَرْضُ سَبْعَةٍ مِنَ العَدَدْ
أبٍ وَأمٍّ ثُمَّ بِنْتِ ابنٍ وَجَدْ
والأُخْتِ بنتِ الابنِ ثُمَّ الجَدَّهْ
وَوَلدُ الأُمِّ تَمامُ العِدَّهْ
فالأَبُ يَسْتَحِقُّهُ مع الوَلَدْ
وهَكَذا الأُمُّ بِتَنْزِيلِ الصَّمَدْ
وهكذا مَعْ وَلَدِ الابْنِ الَّذِي
ما زالَ يَقْفُو إِثْرَهُ وَيَحْتَذِي
وَهوَ لَها أيْضاً معَ الاثْنَيْنِ
مِنْ إِخْوَةِ الْمَيْتِ فَقِسْ هَذَيْنِ
والجَدُّ مِثْلُ الأبِ عنْدَ فَقْدِهِ
فِي حَوْزِ ما يُصِيبُهُ ومَدِّهِ
إلا إذا كانَ هُناكَ إِخْوَهْ
لِكَوْنِهِمْ فِي القُرْبِ وهْوَ أُسْوَهْ
أوْ أَبَوَانِ مَعْهُما زوْجٌ وَرِثْ
فالأُمُّ لِلثُّلْثِ مَعَ الجَدِّ تَرِثْ
وهكَذا لَيْسَ شَبِيهاً بالأَبِ
في زوجَةِ الْمَيْتِ وأُمٍّ وَأَبِ
وحُكْمُهُ وحُكْمُهُمْ سَيَأْتِي
مُكَمَّلَ البَيَانِ فِي الحَالاتِ
وبِنْتُ الابْنِ تأْخُذُ السُّدْسَ إذا
كانَتْ مَعَ البِنْتِ مِثالاً يُحْتَذَى
وهكَذا الأخْتُ معَ الأُخْتِ الَّتي
بالأَبَوَيْنِ يا أُخَيَّ أَدْلَتِ
والسُّدْسُ فَرْضُ جَدَّةٍ في النَّسَبِ
وَاحِدَةً كانَتْ لأُمٍّ أوْ لأَبِ
وَوَلَدُ الأمِّ يَنالُ السُّدْسَا
والشَّرْطُ فِي إفْرادِهِ لا يُنْسَى
وإِنْ تَسَاوى نَسَبُ الجَدَّاتِ
وكنَّ كُلُّهُنَّ وَارِثاَتِ
فالسُّدْسُ بيْنَهُنَّ بالسَّوِيَّهْ
في القِسْمَةِ العادِلَةِ الشَّرْعِيَّهْ
وإنْ تكُنْ قُرْبَى لأُمٍّ حَجَبَتْ
أُمَّ أبٍ بُعْدَى وَسُدْساً سَلَبَتْ
وإنْ تَكُنْ بِالعَكْسِ فالْقَوْلانِ
فِي كُتْبِ أهْلِ العِلْمِ مَنْصوصَانِ
لا تَسْقُطُ البُعْدَى عَلَى الصَّحيحِ
واتَّفَقَ الْجُلُّ عَلَى التَّصْحيحِ
وكلُّ مَنْ أَدْلَتْ بِغَيْرِ وَارِثِ
فَما لَها حَظٌّ مِنَ الْمَوارِثِ
وتَسْقُطُ البُعْدَى بِذاتِ القُرْبِ
فِي الْمَذْهَبِ الأَوْلَى فَقُلْ لِي حَسْبِي
وقدْ تَنَاهَتْ قِسْمَةُ الفُروضِ
مِنْ غِيْرِ إِشْكالٍ وَلا غُمُوضِ
الصفحة 13 من 23
باب التعصيب
وَحُقَّ أنْ نَشْرَعَ فِي التَّعْصِيبِ
بِكُلِّ قَوْلٍ مُوجَزٍ مُصِيبِ
فَكُلُّ مَنْ أحْرَزَ كُلَّ الْمَالِ
مِنَ الْقَرَاباتِ أوِ الْمَوَالِي
أوْ كانَ ما يَفْضُلُ بَعْدَ الفَرْضِ لَهْ
فَهُوَ أَخُو العُصُوبَةِ الْمُفَضَّلَهْ
كالأَبِ والْجَدِّ وَجَدِّ الْجَدِّ
والابْنِ عِنْدَ قُرْبِهِ والْبُعْدِ
والأَخِ وَابْنِ الأَخِ والأَعْمَامِ
والسَّيِّدِ الْمُعْتِقِ ذِي الإنْعامِ
وهَكَذا بَنُوهُمُ جَمِيعَا
فكُنْ لِما أَذْكُرُهُ سَمِيعَا
ومَا لِذِي البُعْدَى مَعَ القَرِيبِ
فِي الإرْثِ مِنْ حَظٍّ وَلا نَصِيبِ
والأخُ والعَمُّ لأُمٍّ وَأبِ
أَوْلى مِنَ الْمُدْلِي بِشَطْرِ النَّسَبِ
والابْنُ والأَخُ مَعَ الإِنَاثِ
يُعَصِّبَانِهِنَّ فِي الْمِيراثِ
والأَخَواتُ إنْ تَكُنْ بَنَاتُ
فَهُنَّ مَعْهُنَّ مُعَصَّبَاتُ
وَلَيْسَ فِي النِّساءِ طُرًّا عَصَبَهْ
إلا الَّتِي مَنَّتْ بِعِتْقِ الرَّقَبَهْ
الصفحة 14 من 23
باب الحجب
والْجَدُّ مَحْجُوبٌ عَنِ الْمِيراثِ
بالأبِ فِي أحْوالِهِ الثَّلاثِ
وتَسْقُطُ الْجَدَّاتُ مِنْ كلِّ جِهَهْ
بِالأُمِّ فَافْهَمْهُ وقِسْ ما أَشْبَهَهْ
وهكَذَا ابْنُ الإبْنِ بالإبْنِ فَلاَ
تَبْغِ عَنِ الْحُكْمِ الصَّحِيحِ مَعْدِلَا
وتَسْقُطُ الإخْوَةُ بالبَنِينَا
وبِالأَبِ الأَدْنَى كما رُوِّيْنَا
أو بِبَنِي الْبَنِينَ كَيْفَ كَانُوا
سِيَّانِ فِيهِ الجَمْعُ والوُحْدَانُ
ويَفْضُلُ ابنُ الأُمِّ بالإِسْقاطِ
بالْجَدِّ فافْهَمْهُ عَلى احْتِياطِ
وبِالبَناتِ وبَنَاتِ الابْنِ
جَمْعاً وَوُحْدَاناً فَقُلْ لِي زِدْنِي
ثُمَّ بَناتُ الإبْنِ يَسْقُطْنَ مَتَى
حَازَ الْبَناتُ الثُّلُثَيْنِ يَا فَتى
إلاَّ إِذا عَصَّبَهُنَّ الذَّكَرُ
مِنْ وَلَدِ الابْنِ عَلَى ما ذَكَرُوا
ومِثْلُهُنَّ الأَخَوَاتُ اللاتِي
يُدْلِينَ بِالْقُرْبِ مِنَ الجِهاتِ
إذا أخَذْنَ فَرْضَهُنَّ وَافِيَا
أسْقَطْنَ أوْلاَدَ الأَبِ الْبَوَاكِيَا
وإنْ يَكُنْ أخٌ لَهُنَّ حَاضِرَا
عَصَّبهُنَّ باطِناً وظاهِرَا
وَلَيْسَ ابنُ الأخِ بِالْمُعَصِّبِ
مَنْ مِثْلُهُ أوْ فَوْقَهُ فِي النَّسَبِ
الصفحة 15 من 23
باب المشتركة
وإنْ تَجِدْ زَوْجاً وأُمًّا وَرِثَا
وإِخْوَةً للأُمِّ حَازُوا الثُّلُثَا
وإِخْوَةً أيضاً لأُمٍّ وأَبِ
واسْتَغْرَقوا المالَ بفَرْضِ النُّصُبِ
فاجْعَلْهُمُ كُلَّهُمُ لأُمِّ
واجْعَلْ أَباهُمْ حَجَراً فِي الْيَمِّ
واقْسِمْ عَلَى الإِخْوَةِ ثُلْثَ التَّرِكَهْ
فَهَذِهِ الْمَسْأَلةُ الْمُشْتَرِكَهْ
الصفحة 16 من 23
باب الجد والإخوة
ونَبْتَدِي الآنَ بِما أَرَدْنَا
فِي الجَدِّ والإِخْوةِ إذْ وَعَدْنَا
فألْقِ نحْوَ ما أَقُولُ السَّمْعَا
واجْمَعْ حَوَاشِي الكَلِمَاتِ جَمْعَا
واعْلَمْ بأنَّ الْجَدَّ ذو أَحْوالِ
أُنْبِيكَ عَنْهُنَّ عَلَى التَّوَالِي
يُقاسِمُ الإخْوَةَ فِيهِنَّ إِذا
لَمْ يَعُدِ الْقَسْمُ عَلَيْهِ بالأَذَى
فتارةً يَأْخُذُ ثُلْثاً كامِلاً
إنْ كانَ بِالقِسْمَةِ عَنْهُ نَازِلًا
إنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ ذو سِهَامِ
فاقْنَعْ بِإيضاحِي عَنِ اسْتِفْهامِ
وتَارَةً يَأْخُذُ ثُلْثَ الْبَاقِي
بَعْدَ ذَوِي الْفُرُوضِ والأَرْزاقِ
هَذا إذا مَا كانَتِ الْمُقَاسَمَهْ
تَنْقُصُهُ عَنْ ذَاكَ بِالْمُزَاحَمَهْ
وتَارَةً يَأْخُذُ سُدْسَ الْمَالِ
وَلَيْسَ عَنْهُ نَازِلاً بِحالِ
وهْوَ مَعَ الإِناثِ عِنْدَ القَسْمِ
مِثْلُ أَخٍ فِي سَهْمِهِ والْحُكْمِ
إلا مَعَ الأُمِّ فَلاَ يَحْجُبُهَا
بَلْ ثُلُثُ الْمَالِ لَهَا يَصْحَبُهَا
واحْسُبْ بَنِي الأبِ لَدَى الأعْدَادِ
وارفُضْ بَنِي الأُمِّ مع الأَجْدادِ
واحْكُمْ عَلَى الإِخْوَةِ بَعْدَ العَدِّ
حُكْمَكَ فِيهِم عِنْدَ فَقْدِ الْجَدِّ
واسْقِطْ بني الإخوةِ بالأجدادِ
حُكْماً بعدْلٍ ظاهِرِ الإرشادِ
الصفحة 17 من 23
باب الأكدرية
والأُخْتُ لا فَرْضَ مَعَ الْجَدِّ لَها
فِيما عَدا مَسْألَةٍ كَمَّلَهَا
زوْجٌ وأُمٌّ وهُمَا تَمَامُها
فاعْلَمْ فَخَيْرُ أُمَّةٍ عَلَّامُها
تُعْرَفُ يا صاحِ بالأَكْدَرِيَّهْ
وهْيَ بِأنْ تَعْرِفَها حَرِيَّهْ
فيُفْرَضُ النِّصْفُ لَها والسُّدْسُ لَهْ
حتَّى تَعُولَ بِالفُرُوضِ الْمُجْمَلَهْ
ثُمَّ يَعُودَانِ إِلى الْمُقَاسَمَهْ
كَما مَضَى فاحْفَظْهُ واشْكُرْ ناظِمَهْ
الصفحة 18 من 23
باب الحساب
وإنْ تُرِدْ مَعْرِفَةَ الْحِسابِ
لِتَهْتَدِي بِهِ إِلى الصَّوابِ
وتَعْرِفَ الْقِسْمَةَ والتَّفْصِيلَا
وتَعْلَمَ التَّصْحِيحَ والتَّأْصِيلاَ
فاسْتَخْرِجِ الأُصُولَ فِي الْمَسَائِلِ
ولا تَكُنْ عَنْ حِفْظِها بِذَاهِلِ
فإنَّهُنَّ سَبْعَةٌ أُصُولُ
ثَلاثَةٌ مِنْهُنَّ قَدْ تَعُولُ
وبَعْدَها أرْبَعَةٌ تَمَامُ
لا عَوْلَ يَعْرُوها ولا انْثِلامُ
فالسُّدْسُ مِنْ سِتَّةِ أسْهُمٍ يُرَى
والثُّلْثُ والرُّبْعُ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَا
والثُّمْنُ إنْ ضُمَّ إِلَيْهِ السُّدْسُ
فأصْلُهُ الصَّادِقُ فِيهِ الْحَدْسُ
أربَعَةٌ يَتْبَعُها عِشْرُونَا
يَعْرِفُها الْحُسَّابُ أَجْمَعُونَا
فَهَذِهِ الثَّلاثَةُ الأُصُولُ
إنْ كَثُرَتْ فُرُوضُهَا تَعُولُ
فتَبْلُغُ السِّتَّةُ عِقْدَ الْعَشَرَهْ
فِي صُورَةٍ معروفةٍ مُشْتَهَرَهْ
وتَلْحَقُ الَّتِي تَلِيها بِالأَثَرْ
في العَوْلِ أفْراداً إلى سَبْعَ عَشَرْ
والْعَدَدُ الثَّالِثُ قَدْ يَعُولُ
بِثُمْنِهِ فاعْمَلْ بِما أقُولُ
والنِّصْفُ والْبَاقِي أو النِّصْفانِ
أصْلُهُما فِي حُكْمِهُمُ اثْنَانِ
والثُّلْثُ مِنْ ثَلاثَةٍ يَكُونُ
والرُّبْعُ مِنْ أرْبَعَةٍ مَسْنُونُ
والثُّمْنُ إنْ كانَ فَمِنْ ثَمَانِيَهْ
فَهَذِهِ هِيَ الأصُولُ الثانِيَهْ
لا يَدْخُلُ العَوْلُ عَلَيْها فاعْلَمِ
ثُمَّ اسْلُكِ التَّصْحِيحَ فِيها واقْسِمِ
وإنْ تَكُنْ مِنْ أصْلِها تَصِحُّ
فتَرْكُ تَطْويلِ الْحِسَابِ رِبْحُ
فَأَعْطِ كُلاًّ سَهْمَهُ مِنْ أصْلِهَا
مُكَمَّلاً أوْ عائِلاً مِنْ عَوْلِهَا
الصفحة 19 من 23
باب السهام
وإنْ تَرَ السِّهامَ لَيْسَتْ تَنْقَسِمْ
عَلَى ذَوِي الْمِيراثِ فاتْبَعْ ما رُسِمْ
واطْلُبْ طَرِيقَ الاخْتِصارِ فِي العَمَلْ
بِالوِفْقِ والضَّرْبِ يُجانِبْكَ الزَّلَلْ
وارْدُدْ إِلى الْوَفْقِ الَّذِي يُوافِقُ
واضْرِبْهُ فِي الأصلِ فأنْتَ الحاذِقُ
إنْ كانَ جِنْساً واحِداً أوْ أكْثَرَا
فاتبع سبيل الحق واطرح المرا
وإِنْ تَرَ الكَسْرَ عَلَى أجْناسِ
فإنَّها فِي الْحُكْمِ عِندَ النَّاسِ
تُحْصَرُ فِي أَرْبَعةِ أقْسَامِ
يَعْرِفُها الْمَاهِرُ فِي الأَحْكامِ
مُمَاثِلٌ مِنْ بَعْدِهِ مُنَاسِبُ
وبَعْدَهُ مُوافِقٌ مُصاحِبُ
والرَّابِعُ الْمُبَايِنُ الْمُخَالِفُ
يُنْبِيكَ عَنْ تَفْصِيلِهِنَّ الْعارِفُ
فَخُذْ مِنَ الْمُمَاثِلَيْنِ واحِدَا
وخُذْ مِنَ الْمُناسِبَيْنِ الزَّائدَا
واضْرِبْ جَميعَ الْوَفْقِ فِي الْمُوافِقِ
واسْلُكْ بِذاكَ أَنْهَجَ الطَّرائِقِ
وخُذْ جَمِيعَ الْعَدَدِ الْمُبايِنِ
واضْرِبْهُ فِي الثَّانِي ولا تُدَاهِنِ
فَذَاكَ جُزْءُ السَّهْمِ فاحْفَظَنْهُ
واحذَرْ هُدِيتَ أنْ تَزيغَ عَنْهُ
واضْرِبْهُ فِي الأَصْلِ الَّذي تَأَصَّلَا
وأحْصِ ما انضمَّ ومَا تَحَصَّلَا
واقسِمْهُ فالقَسْمُ إذاً صَحِيحُ
يَعْرِفُهُ الأَعْجَمُ والفَصِيحُ
فَهَذِهِ مِنَ الْحِسابِ جُمَلُ
يَأْتِي عَلَى مِثَالِهِنَّ الْعَمَلُ
مِنْ غَيْرِ تَطْويلٍ ولا اعْتِسافِ
فاقْنَعْ بِمَا بُيِّنَ فَهُوَ كافِ
الصفحة 20 من 23
باب المناسخة
وإِنْ يَمُتْ آخَرُ قَبْلَ الْقِسْمَهْ
فَصَحِّحِ الْحِسابَ واعْرِفْ سَهْمَهُ
واجْعَلْ لَهُ مَسْأَلةً أُخْرَى كَما
قدْ بُيِّنَ التَّفْصيلُ فِيما قُدِّمَا
وإنْ تَكُنْ لَيْسَتْ عَلَيْها تَنْقِسِمْ
فارْجِعْ إلى الْوَفْقِ بِهَذَا قَدْ حُكِمْ
وانْظُرْ فإِنْ وافَقَتِ السِّهامَا
فَخُذْ هُدِيتَ وَفْقَها تَمامَا
واضْرِبْهُ أوْ جَمِيعَها في السَّابِقهْ
إنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَهُما مُوافَقَهْ
وكُلُّ سَهْمٍ فِي جَميعِ الثَّانِيهْ
يُضْرَبُ أوْ فِي وَفْقِها عَلانِيهْ
وأسْهُمُ الأُخرى فَفِي السِّهامِ
تُضْرَبُ أوْ فِي وَفْقِها تَمَامِ
فهذه طَرِيقَةُ الْمُناسَخَهْ
فارْقَ بِها رُتْبَةَ فَضْلٍ شامِخَهْ
الصفحة 21 من 23
باب الخنثى والمفقود والحمل
وإنْ يَكُنْ فِي مُسْتَحِقِّ الْمالِ
خُنْثى صَحِيحٌ بَيِّنُ الإِشْكَالِ
فاقْسِمْ عَلَى الأَقَلِّ واليَقينِ
تَحْظَ بِحَقِّ الْقِسْمَةِ والتبيينِ
واحْكُمْ عَلَى الْمفْقودِ حُكْمَ الْخُنْثى
إنْ ذَكَراً يكونُ أوْ هُو أُنْثى
وهَكَذا حُكْمُ ذَواتِ الْحَمْلِ
فابْنِ عَلَى الْيَقِينِ والأَقَلِّ
الصفحة 22 من 23
باب الغرقى والهدمى والحرقى
وإنْ يَمُتْ قَوْمٌ بِهَدْمٍ أوْ غَرَقْ
أوْ حادِثٍ عَمَّ الْجَمِيعَ كالْحَرَقْ
وَلَمْ يَكُنْ يُعْلَمُ حالُ السَّابِقِ
فَلا تُوَرِّثْ زَاهِقاً مِنْ زاهِقِ
وعُدَّهُمْ كأنَّهُمْ أجانِبُ
فَهَكَذا الْقَوْلُ السَّدِيدُ الصَّائبُ
الصفحة 23 من 23
الخاتمة
وَقَدْ أَتَى القَولُ عَلَى مَا شِئْنَا
مِن قِسْمَةِ الْمِيرَاثِ إِذْ بَيَّنَّا
عَلَى طَرِيقِ الرَّمْزِ والْإِشَارَهْ
مُلَخَّصًا بأَوْجَزِ الْعِبَارَهْ
فالْحَمْدُ للهِ عَلَى التَّمامِ
حَمْداً كَثِيراً تَمَّ فِي الدَّوامِ
نسْأَلُهُ العَفْوَ عَنِ التَّقْصِيرِ
وَخَيْرَ ما نأْمُلُ فِي الْمَصِيرْ
وغَفْرَ ما كانَ مِنَ الذُّنُوبِ
وسَتْرَ ما كَانَ مِنَ العُيُوبِ
وأفْضَلُ الصَّلاةِ والتَّسْلِيمِ
عَلَى النَّبِيَّ الْمُصْطَفى الْكَرِيمِ
مُحَمَّدٍ خَيْرِ الأَنامِ العَاقِبِ
وَآلِهِ الْغُرِّ ذَوِي الْمَناقِبِ
وصَحْبِهِ الأَمَاجِدِ الأبْرارِ
الصَّفْوةِ الأَكابِرِ الأَخْيارِ

الفهرس